الياقوت

مرحبا بكم اصدقائي وطاب اوقاتكم
لكم مني كل الود والاحترام
انتظر مقترحاتكم ومساهماتكم المبدعة
تواجدكم رائع من روعة نبل اخلاقكم وتميزكم
فلنبني هرم الصداقه الحقيقيه ويكون لتواصلنا الاثر الجميل في القلوب
دمتم بخير
الياقوت

الـضـمـيـر صـوت هـادئ يُـخـبـرُك بـأنَّ أحـداً يـنـظُـر إلـيـك


    ضميرك!!!

    شاطر
    avatar
    صمت الهمس.m
    Admin

    عدد المساهمات : 635
    تاريخ التسجيل : 30/10/2011
    الموقع : في قلب العدم

    ضميرك!!!

    مُساهمة من طرف صمت الهمس.m في الأحد أبريل 14, 2013 8:31 am



    وخز الضمير هو الشعور بالندم المصاحب لفعل ما في حق شخص أو جماعة
    وأكثر ما يثيره هو ما سوف يوجه الى الفاعل من لوم على فعله ، فيشعر المذنب أنه اقترف خطأ ما ضمن الدائرة المحيطة به وان وجوده اختل ضمن هذا المحيط مما يجعله يشعر بتأنيب الضمير

    وهذا يدفعنا الى التفكير بأن الدافع الى هذا الشعور هو اجتماعي شخصي ، وليس خلقي فطري
    ورغم ان ما لذلك من وسيلة فعالة في ضبط السلوك الاجتماعي الا ان فعاليته محدودة بحدود القيم التي ينشأ فيها هذا الفرد.

    اذن الضمير الذي ينشأ في شخص ما لا يشمل مداه الناس كلهم ، فهو فعال في البيئة او الجماعة التي يتواجد او ينشأ فيها الفرد ، ونادرا ما يتعدى تلك الحدود .

    وعلى ضوء بعض الأمثلة -، ففرد في عصابة مثيرة للشغب يشعر بنوع من تأنيب الضمير والرغبة في الاخلاص التام والولاء لمحيط جماعته ولا يقبل ان يساء الى فرد فيها بل وقد يبذل الغالي والنفيس لتقديم العون لأي من أفرادها ، بينما لا يشعر بأي وخز عندما يزعج آخرين أو يسرق أو يعطل عليهم أعمالهم، أو يتصرف في ما لهم دون ادنى حق .

    وترى كذلك بعض النماذج للآباء أو الامهات الذين يشعرون بحس عالي صادق من الضمير في تربية ابنائهم وتوفير كل احتياجاتهم بينما لا يشعرون بأي نوع من الرحمة والحنو تجاه أبناء الآخرين بل يكونون أقرب الى القسوة .

    بعض التجار مثلا لا ينصاعون للأوامر ويتهربون منها هنا وهناك ويسلكون ألف سبيل للتملص منها ، وإذا سمعت عنهم الهيئة المدنية او الحكومية المسؤولة ، يتساءل الجميع : من اللئيم الذي أخبر الحكومة بذلك ؟!، فهم لا يعتبرون اتباع التعليمات أمر يخص الضمير بل يعتبرون مخالفتها فضيلة وبطولة ، ويصفون من يشي بهم خسيسا دنيئا .

    أعتقد أن مفهوم الندم والحس العالي ، ملتبس في الأذهان وأنه بحاجة ماسة الى إعادة تبييض ، لتنظيفه من ازدواج الشخصية وانشقاق الضمير، وذلك لإعادته معدنا نفيسا وحرا طليقا من غير ارتباط بالقيم الاجتماعية التي أصبحت تؤلف جزءا كبيرا من الإطار الفكري والأخلاقي للفرد،
    وسنكتشف حينها أننا تطرفنا كثيرا في ما وصفناه الضمير الانساني ، وابتعدنا عن المفهوم الفريد والحقيقي .

    وهكذا ، فليس من الصواب ان نخاطب المجرم : ارجع الى عقلك
    أو الى الظالم : أليس لك ضمير ؟
    لأن الظالم حينما يظلم فهو لا يشعر أنه ظالم ، بل يتصرف من منظور خاص يعتقد أن له الحق فيه
    فضمير الظالم لا يجب مخاطبته والاعتماد عليه ، لأنه مبني على أساس بعض القيم الاجتماعية التي يحترمها في محيطه ، ولذلك ترى الظالم مرتاحا خالي البال وكأنه لم يفعل ذنبا لأنه لا يقيس الأمور الا بمقاييس تخصه وتخص جماعته .



    ان التربية الخاطئة ، المنتشرة نماذجها في مواقعنا العربية أساسها أننا حشونا العقل الظاهر بمبادئ أفلاطونية ومعلومات مطلقة ولم نهتم بأمر الباطن ،وجعلنا شخصية الفرد ذات شقين ، فإن تكلم فهو يتكلم بمبادئ جوفاء رنانة لا يطبقها في حياته بالفعل بل يترك لباطنه حرية التصرف بحياته واجترار مشاعر الأنانية والظلم والباطل ،فيمسي هذا الفرد مرائيا ، يدعي صفة ثم يقوم بما يخالفها ، وينمو بين دعواته الى المبادئ المطلقة بينما يراوغ في مكايداته ومنافساته الأخرى.

    فكيف اذن السبيل الى التربية الناضجة ووسائل إذكاء معدن الضمير النفيس، حتى نتجنب دواعي الازدواج البغيض في شخصيات المستقبل ؟




    اتمنى ان يروق لكم الموضوع
    تحياتي وودي









    متمـــيزة أنـــا .. بـ صمـــتي قبـــل كلمـــاتي .. بـ حبــــي أنـــا لــذاتـــي .. بــ صدقـــي فــي مفرداتــــي ..

    ولكـــــــن مــــن يفهــــم صمتــــي و يقــــدر حبــــي و يستحـــق صدقـــي..
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 8:29 am